رد مشاركة : أحــلــى النهفات .... ألـطف العثرات
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أحببت أن أضع بعض الحوادث التي مرّت معي في هذا الموضوع , التي اقتبستها من دفتر ذكرياتي ومغامراتي , قمت باختيارها بشكل عشوائي , , كما أن التاريخ المسجل إما أن يكون ميلادي أو هجري على حسب ما قمت بتسجيله في دفتري آنذاك ....ولم أكثر من الحوادث لكي لا يصبح الرد مملاً.
--------------------------------------------
الحدث الأول الذي إلى الآن لم أستوعب ما حدث
الأحد 3 / 1 / 2010
امتحان حيوية 2
أتيت إلى الامتحان كالعادة قبل نصف ساعة تقريباً , وجلست في ذات المكان الذي أجلس فيه عادة ( على الدرج الصاعد نحو المكتبة في الطابق الرابع , الدرجة الرابعة أو الخامسة تقريباً ) قبيل دخولي للقاعة .
دخلت إلى الامتحان ولا مشاكل حتى ذاك الوقت , وقعدت في مكاني , وكما جرت العادة والتقاليد أقوم بكتابة رقمي الامتحاني على الطاولة لكي لا أنس ما هو رقمي ...
وبعد لحظات بدأت صفارات الإنذار يطلقها الدماغ بأن هنالك أمر هام يجب تنفيذه , لكني نظرت إلى الساعة فوجدتها الثامنة و النصف إلا دقيقتين , والمراقبون كالجراد يطوفون بين الطلاب يجولون ويتكلمون ويلقون نظرات الحسرة علينا للمصير المجهول المنتظر لهذه المادة ...
فناديت صديقي الجالس أمامي ,
وقلت له : هل يمكنني الخروج لدقيقتين ( عالسريع )
فقال لي مبتسماً وهو ينظر إلى ساعته : والله يا أخي يمكن ما يصرلك مجال , فخلص استحمل , كلها ساعة ونص , وإذا ما حسنت شفلك شي زاوية ....
فقلت له متفائلاً : قولتك كلها ساعة ونص , وياما متعودين على أكتر من هيك .
وبدأ الامتحان .... ولم أعلم بأن صفارات الإنذار سوف تشتد وتشتد .... فوقفت ضمن صراعين
صراع داخلي ...... وصراع خارجي متمثل بأسئلة الامتحان ...
وتمضي الدقائق ... وأنا أذكر نفسي (( صبراً آل ياسر ....)) ....
ولكن .... طفح الكيل ... وبدأت بالحل العشوائي أكثر وأكثر .... وبدأت أضع الأجوبة هنا وهناك ...
إلى أن انتهيت من 100 سؤال في غضون 4/3 الساعة ....
فقلت : إذا رب العالمين أراد لي النجاح سأنجح بإذن الله .... فحملت الورقة وتوجهت إلى المراقب و رميتها على طاولته ... وخرجت مسرعاً ...
خرجت من الامتحان وأنا موقن برسوبي , لأنني لم أقرأ الأسئلة ولا حتى الأجوبة كما يجب ...
وبدأت بدراسة التكنو على أمل تعويض ما حصل ....
ولكن بعد أيام يتصل بي صديقي هلال الصيدلة ويبشرني بالنجاح بها .... وأيضاً أول من بشرني بالنجاح بها في هذا المنتدى هي الأخت نور الهداية جزاهم الله عنا كل خير
تعلمت من هذه الحادثة أمر هام .... هو أن كل أمر يحصل مع أي شخص سيكون خيراً له بإذن الله , حتى وإن كانت النتائج التي أتت سلبية ... لأن الله عز وجل هو أدرى بالخير لنا من أنفسنا نحن ...
----------------------------------------------------------
مساء يوم الجمعة 16 / 8 /1430 (16 شعبان ) وفاة شيخ قراء الشام رحمه الله .
وفي اليوم التالي السبت 17 / 8 / 1430 .
كنت بانتظار صلاة العصر لكي أتوجه إلى الجامع الأموي ...
وفي حوالي الساعة العاشرة والنصف اتصل بي أحد أساتذتي وقال لي أن أتواجد قرب مكان منزل الشيخ لكي يسلمونا مهام تنظيم الجنازة ...
ذهبت مسرعاً ... و قد وضعوني مع ثلة من الشباب الطيبين من أجل أن نكون المشرفين على حماية العلماء السائرين خلف الجنازة ... لكي لا يتعرضوا للزحمة التي تحصل أثناء الجنازة ...
ومشينا في الجنازة رويداً رويداً ... وهناك من الناس من كانوا يريدون الوصول إلى العلماء , وبما أننا أول المتواجدين حولهم , فقد كنا نتلقى بعض الصدامات المباشرة من هؤلاء الناس .. وبعض الضغوطات .... وذلك في سبيل أن يبقى علماؤنا بخير وسلام ...
المهم وصلنا إلى الجامع الأموي , وانتهينا من الصلاة , وخرجنا ...
وفي أثناء خروجنا , وصلنا إلى آخر الحمدية .. وهنا وجدت أن المكان أصبح واسعاً وبالتالي سأمشي ولكن بشكل عكسي لكي أنظر أهناك خلل في تنظيم الجنازة أم لا ...
وكنت في تلك اللحظة قريباً جداً من الشيخ أسامة والشيخ سارية أكثر من غيرهم ...
وما هي إلا لحظات إلا و أجد نفسي متعثراً برصيف المشاة الموجود أول سوق الحمدية .....
ولكن الحمد لله رب العالمين بفضله أكرمني بأن صديقاً لي كان بجانبي وهو من كلية العلوم فرع الكيمياء فاستطاع أن يلتقطني عند سقوطي ولولا ذلك لكنت ساقطاً على وجهي ... وكنت سأتضرر ... فقط أصيبت قدمي برضة بسيطة
فعندما وقفت ... لأتابع المشي ... نظرت حولي فإذا بالشيخ أسامة يبتسم على ما قد حصل معي ... فهنا أحسست وكأنني لم يحدث لي شيء وإنما كان أمر عادي وأقل من عادي ونسيت وجع قدمي وتابعنا السير ......
تعلمت من هذه الحادثة أن الإنسان ببركة أهل العلم و بتواصله معهم ستجعل قلبه مطمئناً و ساكناً و محباً لله , محباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ... و شعرت بالقول : من حرم بركة أهل زمانه فهو محروم ...فالله يجيرنا ويلطف فينا ...
--------------------------------------------------
الأربعاء 17 / 2 / 2010
فترة الظهير...
كنت أتمشى في ميدان - جزماتية .... لكي أجلب بعض الطعام لأهلي الذين تركتهم في المنزل على أمل العودة بشيء يسد جوعتنا ....
أنظر هنا وهناك .... أقرأ الآرمات تارة و أنظر إلى أصحاب المحلات تارة أخرى ...
وكنت محتاراً ماذا أجلب ...
فإذا
بطفلين يمران من أمامي وهما يمشيان ببطء بسبب وزنهم الثقيل ( ما شاء الله ) الذي قد شد لي انتباهي لهما , وأنا أنظر إليهما في كيفية حملهما لهذه الأوزان الثقيلة من الخلايا الشحمية الممتلئة...
سمعتهم يتحدثون عن دروس اللغة العربية في المدرسة ...
فقال أحدهم للآخر بصوتهم الطفولي : اليوم نحنا أخذنا المنادي ( قالها بالياء )
فقال له صديقه : بس نحنا أخذناه من زمان ...
وتابعا سيرهما ..
وأنا بقيت واقفاً باستغراب وإشارات الإستفهام و التعجب فوق رأسي قد توضعت ...
((
المنادي ... )) .... لماذا لم يقل المنادى ...
فخطر ببالي تفسيرين لهذا الخطأ الفادح الذي قاله الطفل :
إما أن يكون الطفل مو فهمان ..... ومو عرفان شو عم ياخود ..
أو ...
أن يكون أستاذه هو يلي مو ........ كملوها لحالكون ...
----------------------------------------------------
الخميس 23 / 8 / 2007 ( كنا مخلصين بكالوريا جديد )
مساءً .... في الساعة الثانية عشرة والنصف تقريباً ...
كنت راكباً في السيارة أتدرب بها على القيادة ...
وطبعاً لا أحتاج لتدريب ..... ولكن من باب الهروب من المنزل وقضاء الوقت في الهواء العليل في ليالي الصيف الجميلة ...
والهواء الذي يضرب الوجه ضرباً عند السرعة الزائدة بالسيارة ....
المهم .... يومها قررت أن ألعب وأتحرك بالسيارة ضمن منطقة تنظيم كفرسوسة بالقرب من بيت عمي .... من شان سمعهم شوية تشفيط ...
وكنت عم لف ودوار ... وروح وأجي .... لهون وهنيك ....
وبعد شوي بلاقي سيارة بيضا وراي على الدعسة ...
فكرت شي واحد متسعجل ..... فصرت خفف السرعة من شان خليه ( يدوبل )
بس عبس ... بقيت السيارة البيضاء خلفي عالتكة ...
فقلت لحالي روح ياولد لف من هذا الطريق من شان تفهم شو القصة ... بس بقيت السيارة وراي
و يالطيف. .......... كان الطريق سد يومها ...
فوقفت على جنب ... فإذا بالسيارة البيضاء واقفة وراي وبطريقة ما تخليني إذا بدي روح ما أقدر ...
يومها حطيت إيدي على قلبي ....
وطلعت من السيارة ...
ما بلاقي غير 4 عناصر شرطة نزلت من السيارة وصاروا حولي ...
صرت أبلع ريقي وقول : لعمه... شو مساوي ...
فإذا بواحد رتبته عالية سألني
وقال ....
شو عم تساوي هون ؟
قلت : والله العظيم ياسيدي عم أدرب على السواقة وفحص السواقة بعد أسبوع ...
قال : عم تدرب على السواقة .... كل هالمعلمية يلي عم تسوق فيها عم تدرب ....
بعدين قال : يعني ما معك شهادة ...
فقلت : لا والله ياسيدي ...
فقال : طيب هات وراق السيارة و هويتك ...
فرحت نبشت على الدفتر لحتى لقيته .... وعطيتو هويتي ..
فقعد ساعة يقرأ ...
وواحد من العناصر راح قعد بالسيارة على أساس بدهم ياخدوها ويقفوها ...
بعدين قال : والله مبين عليك آدمي ...
بس بتعرف .... القصة وما فيها إنو في واحد من صحابين البنايات مشتكي عليك وقال إنو في واحد مشتبه فيه عم يدور حولين بيتو...
فقلتلو : أيوااااااااااااااااااااااااااا .... والله قطعتلي قلبي أول الأمر من زمان أحكي .... خلص ما عد سوق هون ...
فقال : أكيد لا عد تقرب لهون ...وروح فوراً
فقلته : أمرك سيدي ..
وطرت بالسيارة عالسريع عالبيت ....
وما عد رحت لأي مكان إلا بعد ما طلعت الشهادة ....
----------------------------------------------------
وعذراً على الإطالة .....
والسلام عليكم .......................................................................